الشيخ محمد اليعقوبي
315
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
المضلّون في أذهان البسطاء والسذج وألفات الناس إلى المقصود الأساسي لهؤلاء والذي يموّهون عليه بهذه الشبهات . 3 . أن ينتصر المسلم على نفسه الأمَارة بالسوء فإن اتباع الهوى والانسياق وراء النفس من المرديات فإنها أعدى أعدائك بميلها لاتباع الشهوات وتمردها على الطاعة فالمؤمن الشجاع من ملك زمام نفسه ليقودها إلى ما فيه النجاة ويستعين على قهر نفسه بما ذكرناه آنفاً من المحفزات . 4 . الالتفات إلى موارد صرف الخمس التي ذكرناها قبل قليل وتسليمه إلى الثقاة الذين يضعون الحقوق في مواضعها وإطلاع المكلف بنفسه أو مباشرته الصرف على المحتاجين بإذن الحوزة الشريفة وسيرى نفسه مسروراً بمساهمته في هذه المصارف الجليلة التي وعد الله تعالى من ينفق ماله فيها الأجر الجزيل والله يضاعف لمن يشاء . 5 . أن يعلم المكلف أنّ كل ما عنده هو مما رزقه الله تبارك وتعالى والله غني عن العالمين وإنما يريد بفرض هذه الواجبات المالية ليبتلي المؤمنين منه بلاءً حسناً فيثيب المحسن ويعاقب المسئ وليطّهرهم ويزكيهم ويحررَّهم من أسر الشهوات والأهواء حتى يخلصوا الانقياد والطاعة له تبارك وتعالى قال عز من قائل خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ التوبة ( 103 ) ، قال الإمام الصادق عليه السلام ( إني لآخذ من أحدكم الدرهم وإني لمن أكثر أهل المدينة مالًا ، ما أريد بذلك إلا أن تطهروا ) « 1 » وقال عليه السلام ( إنما وضعت الزكاة اختباراً للأغنياء ومعونة للفقراء ولو أنَّ الناس أدّوا زكاة أموالهم ما بقي مسلم فقيراً محتاجاً ولاستغنى بما فرض الله له ) « 2 » ومما يحسن الالتفات إليه أن من العوامل المهمة التي حفظت توازن مجتمعنا رغم الحصار والضيق الذي يمر به منذ
--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس باب 1 ، ح 3 . ( 2 ) كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه ، باب 1 ح 6 .